اسد حيدر

76

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

ميزان الاعتدال وتذكرة الحفاظ ، والجزري في الخلاصة ، والخطيب في تاريخه ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وغيرهم . ولا يصعب على المتتبع إحصاءهم ، وقد أفرد بعض علمائنا رسائل في عددهم وذكر أسمائهم وسيأتي في الجزء الثاني بيان جملة منهم . أما حملة فقهه عليه السّلام وخواص أصحابه ، الذين كانت لهم اليد الطولى في خوض معارك الحياة الاجتماعية والسياسية ، ومحاربة أهل الإلحاد والزندقة ، ومناظرة أهل العقائد الفاسدة والآراء الشاذة ومقابلة الظلمة في شدة الإنكار عليهم وتوجيه الانتقاد إليهم ، فسيأتي في الجزء الثالث تفصيل عن حياة بعضهم والمشهورين منهم ، كأبان بن تغلب ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن الحكم وغيرهم . ونكتفي هنا بالتنويه عن بعضهم : أبان بن تغلب : أبو سعد الكوفي ، روى عن السجاد ، والباقر ، والصادق ، ومات في أيامه . قال الشيخ في الفهرست « 1 » « أبان بن تغلب بن رباح أبو سعيد البكري الحريري مولى جرير بن عباد ، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمد علي بن الحسين وأبا جعفر الباقر وروى عنهم ، وكانت له عندهم حظوة وقدم » ، وقال له أبو جعفر الباقر : « اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك . . . وكان فقيها لغويا » وكان غزير العلم متضلعا في عدة علوم وله كتب ذكرها ابن النديم في الفهرست منها كتاب معاني القرآن ، كتاب القراءات ، كتاب من الأصول في الرواية على مذهب الشيعة « 2 » . وقال ابن سعد في الطبقات : أبان الربعي توفي في الكوفة في خلافة أبي جعفر وعيسى بن موسى وال على الكوفة ، وكان ثقة وروى عنه شعبة ، وقال في التهذيب روى عنه موسى بن عقبة ، وشعبة ، وحماد بن زيد وابن عيينة وجماعة ، وثقه أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائي .

--> ( 1 ) الفهرست ص 17 . ( 2 ) ابن النديم ص 308 .